Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

         
 

 
   
   
         
       

 

 
 

 

جغرافيا فلسطين

 

تقع فلسطين في غربي القارة الأسيوية بين خط طول 15-34ْ و40- 35ْ شرقاً ، وبين دائرتي عرض 30-29ْ و 15 -33ْ شمالاً .

 

وهي تشكل الشطر الجنوبي الغربي من وحدة جغرافية كبرى في المشرق العربي ، هي بلاد الشام ، التي تضم - فضلا عن فلسطين -كلا من لبنان وسورية والاردن ، ومن ثم كانت حدودها مشتركة مع تلك الأقطار، فضلاً عن حدودها مع مصر.

وتبدأ حدود فلسطين مع لبنان من رأس الناقورة على البحر المتوسط وتتجه بخط مستقيم شرقاً حتى ما وراء بلدة بنت جبيل اللبنانية عندما ينعطف الحد الفاصل بين القطرين شمالاً بزاوية تكاد تكون قائمة، ليطوق منابع نهر الأردن ، فيضمها إلى فلسطين في ممر أرضي ضيق، تحده من الشرق الأراضي السورية وبحيرات الحولة ولوط وطبرية.

ومن جنوب بحيرة طبرية تبدأ الحدود مع الاردن عند مصب نهر اليرموك، لتساير بعد ذلك مجرى نهر الأردن، ومن مصبه تتجه الحدود جنوباً عبر المنتصف الهندسي للبحر الميت فوادي عربة حتى رأس خليج العقبة.

أما الحدود مع مصر فهي ترسم خطاً يكاد يكون مستقيماً يفصل بين شبه جزيرة سيناء وأراضي صحراء النقب، ويبدأ خط الحدود من رفح على البحر المتوسط إلى طابا على خليج العقبة.

وفي الغرب تطل فلسطين على المياه الدولية المفتوحة للبحر المتوسط، مسافة تربو على 250 كليومتر فيما بين رأس الناقورة في الشمال ورفح في الجنوب .

وفلسطين بحكم موقعها المتوسط بين أقطار عربية تشكل مزيجاً من عناصر الجغرافيا الطبيعية والبشرية لمجال أرض أرحب يضم بين جناحيه طابع البداوة الأصيل في الجنوب ، وأسلوب الاستقرار العريق في الشمال ، وتتميز الأرض الفلسطينية بأنها كانت جزءاً من الوطن الأصلي للإنسان الأول ، ومهبطاً للديانات السماوية ، ومكاناً لنشوء الحضارات القديمة ، ومعبراً للحركات التجارية، والغزوات العسكرية عبر العصور التاريخية المختلفة، وقد أتاح لها موقعها المركزي بالنسبة للعالم أن تكون عامل وصل بين قارات العالم القديم آسيا وأفريقيا وأوربا، فهي رقعة يسهل الانتشار منها إلى ما حولها من مناطق مجاورة ، لذا أصبحت جسر عبور للجماعات البشرية منذ القدم ، وهي رقعة تتمتع بموقع بؤري يجذب إليه - لأهميته - كل من يرغب في الاستقرار والعيش الرغيد. وكان هذا الموقع محط أنظار الطامعين للسيطرة عليه والاستفادة من مزاياه .

ولموقع فلسطين أهمية كبيرة على الصعيدين السلمي والحربي، ففي العصور القديمة كانت فلسطين تمثل أحدى الطرق التجارية الهامة التي تربط بين مواطن الحضارات في وادي النيل وجنوب الجزيرة العربية من جهة، ومواطن الحضارات في بلاد الشام الشمالية وفي العراق من جهة ثانية، وكانت فلسطين مسرحاً لمرور القوافل التجارية قبل الإسلام وبعده، حيث تسير إليها القوافل العربية صيفاً قادمة من الجزيرة العربية كجزء من رحلة الشتاء و الصيف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم .

كما كانت معبراً لمرور هجرات القبائل العربية التي قدمت من الجزيرة العربية في طريقها لبلاد الشام أو شمالي أفريقيا، واستقر بعضها في فلسطين بينما استقر بعضها الآخر في المناطق المجاورة .

وازدادت أهمية الموقع التجاري لفلسطين في عهد المماليك عندما كانت البلاد ممراً للقوافل التجارية التي تنقل البضائع المتجهة من الشرق الأقصى لأوروبا وبالعكس. وكانت السفن التجارية تصل إلى عدن وتفرغ حمولتها لتنقل براً بواسطة القوافل عبر اليمن والحجاز إلي المواني الفلسطيني على البحر المتوسط حيث تنتظر السفن الراسية تمهيداً لشحنها بسلع متنوعة كالحرير والعطور والتوابل والمجوهرات وغيرها، ومن ثم نقلها إلى الموانئ الاوروبية .

ولا زالت فلسطين تحتفظ بأهمية موقعها التجاري لأنها تمثل حلقة وصل بين بيئتي المداريات والموسميات في جنوبي أسيا والشرق الأدنى من جهة ، وبين بيئتي البحر المتوسط وأوروبا الوسطى والغربية من جهة أخرى . ولا شك ان الحركة التجارية تزدهر بين البيئات المتفاوتة في إنتاجها، وجاءت فلسطين بموقعها لتربط بين حضارة الشرق الزراعية وحضارة الغرب الصناعية، وبذلك أصبحت طريقاً هاماً لمرور حركة التجارة العالمية والمسافرين على كافة طرق المواصلات البرية والبحرية والجوية .

ومن جهة ثانية فإن الموانئ الفلسطينية ظلت حتى عام 1948 تقدم خدمات تجارية لظهيرها الشرقي في جنوبي سورية ومملكة الاردن، وكانت تجارة الاردن الخارجية تعتمد اعتماداً كبيراً على هذه الموانئ ، غير أن التوجيه الجغرافي لهذه التجارة تغير بعد الاحتلال الصهيوني لفلسطين ، وأصبح يتجه شمالاً نحو الموانئ اللبنانية والسورية وجنوباً نحو ميناء العقبة. كذلك كان النفط العراقي يتدفق في أنابيب من حقل كركوك بشمال العراق إلى مصفاة حيفا ليتم تكريره فيها، ومن ثم يصدر إلى الخارج. الا أنه توقف ضخ النفط العراقي إلى حيفا بعد عام 1948 .

وإذا استثنينا ميناء غزة الذي اقتصرت خدماته على ظهيره المحدود في قطاع غزة، فإن بقية الموانئ الفلسطينية سواء أكانت على البحر المتوسط كحيفا ويافا وأسدود وعكا وعسقلان، أو على خليج العقبة كإيلات، تقدم حتى اليوم خدمات كبيرة للكيان الصهيوني، حيث يأخذ التوجيه الجغرافي لتجارة فلسطين مساره عبر موانئ البحر المتوسط إلى أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وعبر ميناء أيلات إلى جنوبي أسيا والشرق الأقصى وشرقي أفريقيا .

أما المظهر العسكري للموقع الجغرافي فيتمثل في تعرض فلسطين للعدوان متمثلاً في مرور الغزوات الحربية عبر أراضيها نحو البلدان المجاورة ، أو بغرض الاستيلاء على هذه الاراضي للسيطرة على فلسطين. وقد تكالبت عليها أمم شتى كالبابليين والأشوريين والحثيين والفرس واليونان والرومان، ثم جاء الفتح العربي الإسلامي ليضمها إلى ديار الإسلام ، فأصبحت جزءاً هاماً من ديار الإسلام.

وفي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي تعرضت فلسطين لحملة نابليون بونابرت التي استهدفت السيطرة على بلاد الشام، ولكن آمال بونابرت تحطمت على أسوار عكا عندما فشل في احتلال عكا بفضل مقاومة أهالي فلسطين بقيادة والي عكا أحمد الجزار.

وفي القرن الماضي تعرضت فلسطين لعدوان بريطاني خلال الحرب العالمية الأولى ، أدى إلى طرد العثمانيين من البلاد، واحتلالها تحت اسم الانتداب البريطاني على فلسطين، واستفادت بريطانيا ودول الحلفاء من موقع فلسطين خلال الحرب العالمية الثانية، وقبل أن تنهي بريطانيا انتدابها على فلسطين بالرحيل عنها في 25 أيار / مايو 1948 ، كانت قد مهدت السبيل لإقامة كيان صهيوني في فلسطين يكون قاعدة للدول الغربية في المنطقة وإسفينا لشرخ جسم الأمة العربية وفصل مشرقها عن مغربها، ولا يزال الكيان الصهيوني منذ عام 1948وحتى اليوم يقبع فوق أرضنا العربية، وينعم بمواردها ، ويستفيد من أهمية موقعها الجغرافي في تنفيذ مخططاته العدوانية والتوسعية .

الحدود والمساحة

تم رسم الحدود بين مصر وفلسطين عام 1906 ، بينما جرى تعيين حدود لفصل فلسطين عن سورية ولبنان في أواخر عام 1920 بموجب اتفاقية فرنسية - بريطانية، وقد وافقت عصبة الأمم على ما جاء في المذكرة البريطانية الإيضاحية بشأن تعيين الحد الشرقي بين فلسطين وشرق الاردن في 23/9/1922 . وقد أجرت بريطانيا وفرنسا تعديلات علي حدود فلسطين مع كل من سورية ولبنان في عام 1922 /23، أدخلت بموجبها بعض الأراضي السورية وكذلك بعض القرى اللبنانية داخل الحدود الفلسطينية .

تبلغ مساحة فلسطين الانتداب البريطاني كم2، ويبلغ مجموع أطوال حدودها البرية والبحرية 949 كم، منها 719 من حدود برية و230 من حدود بحيرة. وتشغل الحدود الاردنية الفلسطنية أطول حدود فلسطين البرية ، إذ يصل طولها إلى 360 كم، بينما يصل طول الحدود مع مصر 210كم، ومع لبنان 79، ومع سورية 70كم، أما سواحل فلسطين المطلة على البحر المتوسط فيبلغ طولها 224كم، بينما يبلغ طول سواحلها المطلة على خليج العقبة 6 كم .

إذا أمعنا النظر في خريطة لفلسطين يسترعى انتباهنا شكلها المستطيل الذي يمد طوله من الشمال قرب بانياس على الحدود السورية إلى خليج العقبة نحو 450 كم. أما العرض فلا يكاد يتجاوز 180 كم في أوسع جزء ، وأقل من هذا بكثير في معظم العروض. ولا يبدو هذا الشكل الطولي مفضلاً لأنه يبعد عن الكل الدائري أو المربع وبالتالي يجعل فلسطين اقرب إلى الانسياح منها إلى الاندماج . وحدود فلسطين تجعلها بلاداً برية بحرية وان كان يغلب عليها الطابع البري. وتعد هذه الحدود طويلة بالنسبة لمساحة البلاد ، فكل 5،37كم2 من فلسطين الانتداب تقابل كيلومتر واحد طولي من حدودها وهذه نسبة كبيرة في الواقع، وتدل على ضعف هذه الحدود من الناحية العسكرية مقارنة بغيرها .

 

 

 

 
 
 

راسلنا

الصفحة الأولى

                                                                                              

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة © الحرية لفلسطين 

المصادر

2002 - 2003